الشيخ الأنصاري
45
كتاب الطهارة
والوضوء لكلّ صلاة « « 1 » . ويتلوهما في الظهور رواية زرارة المتقدّمة حيث إنّ المراد من قوله عليه السلام : « صلَّت بغسل واحد » « 2 » أنّها تصلي الخمس بغسل واحد ؛ قبالًا لذات الدم الكثير حيث إنّها تصلي الخمس بثلاث أغسال . ووجه تقديمه عند صلاة الصبح : كونها أوّل الصلوات ، فلا يصدق على من استمرّ بها الدم المتوسّط أنّها صلَّت الخمس بالغسل إلَّا إذا اغتسلت عند صلاة الفجر ، وحينئذٍ فلو تجدّد الغمس بعد صلاة الفجر وجب الغسل للظهرين ، كما أنّه لو تجدّد بعد صلاة الظهرين وجب الغسل للعشاءين ، فما في النصوص من فعل الخمس بغسل واحد « 3 » ، وما في الفتاوى من الغسل لصلاة الغداة ، محمول على من استمرّ بها الدم المتوسّط في جميع أوقات الصلاة ، كما أنّ حكمهم بوجوب ثلاثة أغسال على ذات الكثيرة محمول على من استمرّ بها الكثرة في جميع الصلوات ، فلا ينافيه وجوب الغسل للعصر فقط أو للعشاء فقط إذا حدثت الكثرة بعد فعل الظهر أو المغرب . هذا ، مضافاً إلى إطلاق باقي الأخبار التي استدلَّوا بها على حكم المتوسّطة ، مثل قوله عليه السلام في موثّقة زرارة : « فإذا نفذ الدم اغتسلت وصلَّت » « 4 » ، وقوله عليه السلام في رواية الجعفي : « فإذا ظهر الدم على الكرسف
--> « 1 » الوسائل 1 : 462 ، الباب الأوّل من أبواب الجنابة ، الحديث 3 ، و 2 : 606 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 6 . « 2 » الوسائل 2 : 605 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 ، وتقدّمت في الصفحة 29 . « 3 » انظر الوسائل 2 : 605 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة . « 4 » الوسائل 2 : 607 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 9 .